الدوحة – المجلس الاعلى للصحة
أعلن المجلس الأعلى للصحة عن تطبيق نظام جديد لاختبارات التقييم المهني في المجال الطبي، وذلك من خلال الإعلان عن عقد اتفاقية شراكة مع الشركة (برومتريك) الأمريكية، الرائدة في مجال وضع وتنفيذ اختبارات التقييم المهني. وتأتي هذه الشراكة منسجمة مع توجه المجلس الأعلى للصحة إلى تطبيق أحدث المعايير العالمية في مجال اختيار وانتقاء أفضل العناصر للعمل في المجال الصحي بدولة قطر.
و ذكر الدكتور جمال راشد خنجي مدير إدارة التراخيص الطبية عن استئناف الاختبارات التأهيلية لمنح تراخيص مزاولة المهن الصحية للقطاع الخاص في قطر ابتداء من الأسبوع الأخير من شهر مارس المقبل، و في ستة تخصصات هي الطب العام، و طب الأسنان، والصيدلة، وفنيي الأشعة، والعلاج الطبيعي، والممرضين، مع احتمال زيادة هذه التخصصات إلى عشرة في المستقبل. وأضاف د. خنجي أن الإعلان عن كافة التفاصيل سيتم من خلال الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للصحة وذلك حتى يتمكن كل من يرغب في التقدم للاختبار من التسجيل لدى إدارة التراخيص الطبية بغية إحصاء عدد الممتحنين ليتسنى للشركة تحضير الجو المناسب لإجراء الاختبارات.
وأشار الدكتور خنجي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمبنى المجلس الأعلى للصحة يوم الأربعاء 3 فبراير 2010، و حضره السيد محمد شديد المدير الإقليمي للتطوير التجاري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة (برومتريك) إلى أن الشركة توفر العديد من الامتحانات في المجالات الصحية ستختار قطر منها ما يناسب احتياجاتها. و أضاف إن الاختبارات المتاحة حاليا للمتقدمين هي اختبارات التأهيل العام ، مع احتمال الدخول في الاختبارات التخصصية في المستقبل القريب.
وقال مدير إدارة التراخيص الطبية إن النظام الجديد يعتبر أداة متطورة تضاف إلى أدوات التقييم التي تم استحداثها لانتقاء أفضل العناصر المتقدمة للعمل بالقطاع الصحي بدولة قطر. كما تعد أيضا أداة جديدة تفيد أرباب العمل في التأكد من درجة ملائمة الشخص للعمل لديهم، حتى قبل قدومه إلى دولة قطر، حيث يستطيع الجلوس للاختبار في أي وقت و أي مكان في العالم من خلال احد مركز الاختبار التابعة لشركة (برومتريك).
وأشار إلى أن الكم الهائل من الاختبارات التي توفرها الشركة في المجال الصحي سيتيح لإدارة التراخيص الطبية إخضاع أي عدد من المتقدمين لنيل الترخيص.
و أشار د. خنجي أيضاً إلى أن توقيع عقد الشراكة قد تم في وقت قياسي نظرا للاهتمام الكبير الذي يوليه سعادة السيد عبد الله بن خالد القحطاني وزير الصحة العامة، الأمين العام للمجلس الأعلى للصحة، لهذا الأمر حيث وفر سعادته كافة أنواع الدعم لإتمام ذلك المشروع، وذلك في ضوء رؤية قطر 2030 التي تتطلع لأن تكون قطر مركزاً مميزً يوفر أرقى الخدمات الصحية.
وشدد على أن إدارة التراخيص الطبية ومن خلال شركة (برومتريك) ستتبع نظاما صارما لكشف أي محاولات للغش، و حرمان مرتكبها من العمل في قطر، إلى جانب تعميم ذلك على كافة دول المنطقة.
ومن جهته أوضح السيد محمد شديد أن (برومتريك) طورت الاختبارات المهنية المتخصصة التي ستطبقها في قطر بما يتناسب مع متطلبات السوق الخليجي، وذلك نتيجة لخبرات الشركة الواسعة في منطقة الشرق الأوسط وخصوصا منطقة الخليج العربي. و أكد أن الاختبارات التي ستطبقها الشركة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للصحة، على المتقدمين لنيل ترخيص مزاولة المهنة بدولة قطر قد تمت تجربتها على أكثر من 300 ألف شخص في العالم، منوها بأن تلك الاختبارات تم تطويرها على يد أفضل الخبراء من الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا والمنطقة العربية.
ولفت السيد شديد الانتباه إلى أن النظام الجديد سيقضي تماما على أي احتمال لتسرب أسئلة الاختبار أو عدم المصداقية في النتائج، حيث ستجرى كلها إلكترونياً من خلال أجهزة الحاسب الآلي دون الاعتماد على الأسلوب التقليدي المتمثل في الورقة والقلم. ونوه بان من بين المميزات العديدة التي سيقدمها النظام الجديد هو إتاحة الاختبارات بشكل دائم على مدار العام في أي مكان في العالم بما في ذلك الدوحة، مضيفا "إن النظام الجديد يسمح بجلوس أي عدد من المتقدمين للاختبار، و في أماكن و أوقات مختلفة لأن أسئلة الامتحان لا تتشابه بالنسبة لأي منهم". و تمتلك برومتريك فروعاً في دولة 164 إلى جانب المقر الرئيسي لها بولاية ميرلاند بالولايات المتحدة الأمريكية. ويصل عدد موظفيها في مختلف أنحاء العالم الى 3000 موظف يديرون 10 آلاف مركز اختبار حول العالم، كما أنها تطبق اختبارات بـ 30 لغة منها اللغة العربية، منوها بأن الشركة قد أسند لها مهمة تطوير البورد الأمريكي. و للشركة بنك للمعلومات يحتوي على عدد هائل من الأسئلة في كل فرع من الفروع المهنية التي تطبق اختبار التقييم المهني، و يتم تجديد 50% من مخزون هذه الأسئلة سنوياً.
و يسمح هذا النظام حالياً باختبار أكثر من 8 مليون شخص في السنة. وبيّن أن رقمنة الاختبارات تتيح مستويات عالية من السرية، بجانب التأكد من شخصية المتقدم للاختبار بشكل لا لبس فيه من خلال بصمة اليد وأجهزة قراءة البطاقات سواء التي تخول الشخص الدخول إلى مقر الاختبار أو بطاقة الهوية الوطنية على توفير درجات عالية من الأمان خلال إجراء الاختبار عن طريق مراقبة قاعات الاختبار حول العالم بالصوت والصورة حيث ترتبط كلها بشبكة دولية تسمح ببث حي لكل ما يحدث إلى المركز الرئيسي للاستفادة منه عند الحاجة إلى ذلك. و يجري تصحيح الاختبارات إلكترونيا دون تدخل أي شخص في ذلك، كما تنقل النتائج إلى المجلس الأعلى بنفس الطريقة لمنع أي احتمال للسهو أو الخطأ عن عملية الاختبار.
وقال إن النظام الجديد سيتيح للمجلس الأعلى إخضاع أي من المتقدمين للعمل لديه في بلدانهم دون الحاجة إلى الحضور إلى الدوحة، كما انه يوفر ميزة حجز الاختبار عبر الهاتف أو الإنترنت أو بالحضور إلى مركز الاختبارات دون الحاجة إلى الروتين السابق.