دخول الموظفين وظائف المكاتب الطبية بالخارج اتصل بنا English
أخبار
الأعلى للصحة يُصدر التقرير الأول للحسابات الصحية الوطنية لعامي 2009 و2010
 
أصدرت الإدارة العامة لشؤون السياسات بالمجلس الأعلى للصحة التقرير الأول للحسابات الصحية الوطنية القطرية لعامي 2009 و2010 تحت عنوان "أسس مستويات الانفاق والانتفاع في القطاع الصحي".
وأعرب سعادة السيد عبد الله بن خالد القحطاني وزير الصحة العامة- الأمين العام للمجلس الأعلى للصحة في تمهيد في مقدمة التقرير- عن سعادته للإعلان عن صدور هذا التقرير في وقت يستعد فيه النظام الصحي في قطر لتطورات جذرية بناءً على ما صدر في الاستراتيجية الوطنية للصحة 2011-2016، والدور الريادي الذي لعبته دولة قطر لإصدار هذا التقرير الذي يُعد الأول من نوعه في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد سعادته أن المجلس الأعلى للصحة ملتزم بتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية العالمية لمواطني ومقيمي الدولة، موضحاً أن إحدى الأدوات القياسية التي يمكن استخدامها للوصول لهذا الهدف هو الحسابات الصحية الوطنية التي تسمح بقياس الأبعاد المالية للنظام الصحي في الدولة، وذلك لأنها تُحيطنا علماً بالجهة الممولة لنظام الرعاية الصحية؟ ومن يدير أموال الرعاية الصحية؟ وأين تذهب هذه الأموال؟
وأشار سعادته إلى أن هذه المعلومات المهمة من شأنها مساعدة متخذي القرار في تقييم التبعات المالية المصاحبة لمجموعة الاصلاحات التي يتم القيام بها في قطاع الصحة، مع استفادة جهات عديدة منها كمقدمي الخدمات الصحية وشركات التأمين الصحي من أجل مقارنة نشاطاتها ووضعها المالي مع الأطراف الأخرى في الدولة.
ولفت سعادته إلى أن التقرير يُلقي الضوء على الحاجة إلى المزيد من التعاون بين أصحاب العلاقة في نظام الرعاية الصحية في قطر، ووضع السياسات المطلوبة استناداً إلى تحليلات ارشادية ودقيقة للنظام الصحي في الدولة.
ووجه سعادة وزير الصحة العامة- الأمين العام للمجلس الأعلى للصحة الشكر إلى جميع المشاركين في هذا المشروع الذي كان ثمرة عمل ناجح ودؤوب استمر على مدار عامين.
من جانبه، قال الدكتور فالح محمد حسين مساعد الأمين العام لشؤون السياسات بالمجلس الأعلى للصحة إن التطورات الصحية التي تشهدها دولة قطر، تفرض فهم الأبعاد المالية للنفقات الصحية وملاحظة أي تغيرات في هذه الأبعاد.
وأضاف أن المجلس الأعلى للصحة طبق الحسابات الصحية الوطنية لمساعدة صناع القرار في وضع الأهداف الرئيسية، حيث تعرض الحسابات الصحية الوطنية الصورة المالية للنظام الصحي في قطر فضلاً عن أنها توضح التغيرات المالية بين القطاعات المختلفة داخل الدولة مما يسمح لصناع القرار بمقارنتها داخل الدولة ومع باقي الدول إقليمياً وعالمياً.
وأوضح الدكتور فالح أن التقرير يشتمل على ملحقين، يعرض الأول نتائج الاستبيان الصحي الإلكتروني الذي تم إجراؤه لتقدير المصروفات الصحية اللازمة في الحسابات الوطنية، بينما يعرض الثاني الأسلوب المنهجي الذي تم اتباعه لتعديل عدد السكان في قطر لإمكانية مقارنة المؤشرات المبنية على عدد السكان مع الدول الأخرى.
وأوضح مساعد الأمين العام لشؤون السياسات أن المبلغ الكلي الذي أُُنفق على الرعاية الصحية في عام 2010 في قطر والبالغ 9 مليارات و530 مليون ر.ق تم تمويله من القطاع العام بنسبة 77.5% و22.5% من القطاع الخاص، فيما كانت النسبة في عام 2009 مقاربة لهذا المعدل. وأشار الدكتور فالح إلى أن حجم سوق التأمين الصحي الخاص زاد بنسبة 16% في عام 2010 من 516 مليون ر.ق إلى 600 مليون ر.ق.
ولفت الدكتور فالح إلى أن مساهمات القطاع العام في الانفاق على الرعاية الصحية تمت إدارتها كالتالي: 77% من قبل المجلس الأعلى للصحة، 14% من قبل مؤسسة قطر ، و6% من قبل جهات حكومية أخرى، و3% من قبل شركات شبه حكومية، فيما تمت إدارة مساهمات القطاع الخاص كالتالي: 71% من قبل الأسر (الصرف المباشر للأسر)، و28% من قبل شركات التأمين الصحي الخاصة، و1% من قبل المنظمات الخيرية.
وبالنسبة للخدمات التي تم الحصول عليها مقابل هذه الأموال، قال الدكتور فالح إن الأموال المخصصة للصحة ارتفعت بنسبة 1.6% بين عامي 2009 و2010، وأن مبلغ الـ 9 مليارات و530 مليون ر.ق الذي تم انفاقه على الصحة في عام 2010 تم دفعه مقابل الخدمات التالية: 26% مقابل خدمات الرعاية للمرضى الداخليين ومرضى الإقامة الطويلة وخدمات إعادة التأهيل، و27% لخدمات العيادات الخارجية وخدمات الرعاية اليومية، و12% للخدمات المساعدة مثل المختبرات والتصوير التشخيصي، و9.5% للمستلزمات الطبية التي تم انفاقها لمرضى العيادات الخارجية، و9% لإدارة الصحة العامة وإدارة التأمين، 15% للاستثمار في الصحة، و1.5% لباقي الخدمات.
وأشار الدكتور فالح إلى أن القائمين على إعداد التقرير خرجوا بنتائج وتوصيات مهمة من بينها: دولة قطر تحتاج إلى تنفيذ الإصلاحات التي تُتيح التجميع الفعال للأموال المخصصة للصحة من أجل الحفاظ على نظام الرعاية الصحية المستدامة ومعقولة التكلفة وأن التأمين الصحي الاجتماعي الذي يتم التخطيط له يُعد أداة فعالة لهذا التجميع المشار إليه.
وأضاف أن التوصيات تضمنت التأكيد على أنه للاستفادة القصوى من الموارد المتاحة ولتعزيز كفاءة نظام الرعاية الصحية، وتماشياً مع السياسات التي وضعها المجلس الأعلى للصحة لنقل الخدمات تدريجياً من مقدمي الرعاية في المستشفيات إلى العيادات، فيجب بذل الجهود لإعادة تخصيص الأموال من المستشفيات العامة إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية.
وتابع الدكتور فالح أن التوصية الثالثة التي خرج بها القائمون على التقرير تدعو لاتخاذ عدد من الإجراءات لزيادة موثوقية ومصداقية مستقبل الحسابات الصحية الوطنية ومنها: اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان الحصول على معلومات دقيقة ومفصلة من أصحاب العلاقة المعنيين، وإنشاء فريق عمل لإجراء المراقبة والتقييم للتأكد من تماشي هذه التوصيات مع التوجهات السياسية في الدولة ولتوظيف الحسابات الوطنية للإجابة على الأسئلة التي تبرز أثناء تطورات الأوضاع الصحية في الدولة.
وتتضمن الإجراءات كذلك توضيح كيفية الاستفادة من نتائج الحسابات الصحية الوطنية في مؤسسات الجهات ذات الصلة وكيفية مقارنتها بالمؤسسات المشابهة الأخرى في الدولة، مع زيادة آفاق عمل الحسابات الصحية لمعرفة الانفاق على الصحة حسب المستفيدين وحسب الحالة الصحية لهؤلاء المستفيدين. ولذلك فسوف يقوم المجلس الأعلى للصحة باستضافة الجهات ذات الصلة لورشة توضيحية لطرق الاستفادة من نتائج هذا التقرير، علماً بأنه يمكن الإطلاع على التقرير من على صفحة المجلس على الإنترنت www.sch.gov.qa
 
من ناحيته، قال السيد التيجاني حسين مدير اقتصاديات الصحة بالمجلس الأعلى للصحة إن المجلس وفي إطار الإعداد لهذا التقرير أجرى استبياناً صحياً عبر الإنترنت في عام 2010 من أجل تقييم مدى استفادة السكان من الخدمات الصحية وتقييم نفقاتهم على الصحة والوقوف على آرائهم بشأن السوق الحالي للتأمين الصحي وتطلعاتهم نحو النظام المستقبلي لنظام التأمين الصحي الاجتماعي.
وأضاف أنه من أهم النتائج المستخلصة من هذا الاستبيان هي تواجد نسبة مرتفعة من المشاركين التي ليس لديها أي جهة منتظمة لتقديم خدمات الرعاية الصحية، وترتفع هذه النسبة بين غير القطريين (37%) مقارنة بالقطريين الذين تبلغ النسبة لديهم (27%).
وأشار السيد التيجاني إلى أن الاستبيان أبرز ضرورة أخذ ظاهرة التردد على أكثر من طبيب والافتقار للثقة بعين الاعتبار من قبل كل من مقدمي الرعاية الصحية، وشركات التأمين وصناع القرار في القطاع الصحي، مع أهمية القضاء على هذين العاملين من خلال سياسات محددة حتى لا يتعرض مشروع التأمين الصحي لمخاطر مالية وشكاوى غير ضرورية عند إطلاقه.
ولفت مدير اقتصاديات الصحة إلى أن أحد أهداف هذا الاستبيان كان الوقوف على توقعات الأفراد تجاه نظام التأمين الصحي المقترح، وبشكل عام رأى المشاركون أن حرية اختيار مقدمي الخدمة والاستفادة من الخدمات المتعددة وفترات الانتظار أكثر أهمية بالنسبة لهم من قيمة رسوم التأمين وغيرها من الامتيازات غير الطبية.
ونوه السيد التيجاني إلى أن التفاوت في التوقعات يعكس الاختلاف في فهم برامج التأمين الصحي، وهو ما يقضي بضرورة أن يتم التعامل مع هذا الأمر مبكراً وبحرص لتقليل سوء الفهم عند تطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي.
وأفاد أن الغالبية العظمى من عينة المسح تتوقع أن يعمل نظام التأمين الصحي الاجتماعي كشبكة أمان، مع عدم دفع أي رسوم عند استخدام النظام العام والخاص عندما يكون الشخص بحاجة للعلاج بالفعل.
وبينّ السيد التيجاني أن الاستبيان قام أيضاً بتقصي جوانب الجودة غير المتصلة بالنواحي الطبية في النظام الصحي من خلال الوقوف على مدى رضا المستخدمين، خاصة فيما يتعلق بمدى توافر الحرية في اختيار الطبيب وشرح الوضع الصحي للمرضى وفترات الانتظار الطويل. وقد سجلت عيادات القطاع الخاص أعلى نسبة في رضا المستفيدين بواقع (71 نقطة) تلتها مباشرة نسبة الرضا لعيادات أرباب العمل حيث حققت (70) نقطة.
وحول مستوى الرضا عن خدمات الإقامة بالمستشفيات، أشار السيد التيجاني إلى أن النتائج العامة المستخلصة أظهرت فرقاً شاسعاً لتقييم علامات الرضا بين القطاعين العام والخاص وفقاً لمجموعات السكان، حيث أعطى القطريون وبشكل متواتر تقييماً منخفضاً للقطاع العام مقارنة بالقطاع الخاص، إذ حصل الأول على 65 نقطة مقارنة بـ 78 للقطاع الخاص، بينما جاء تقييم غير القطريين متساو بين القطاعين العام والخاص حيث كان القطاع العام أفضل في وجهة نظرهم من ناحية الحفاظ على السرية والتواصل بوضوح وإشراك المرضى في اتخاذ القرارات العلاجية.
وأكد مدير اقتصاديات الصحة أن الفريق القائم على الاستبيان خرج بمجموعة من التوصيات من بينها: 
         ضرورة تصميم برامج تثقيفية لتعريف المستفيدين بامتيازات وحدود نظام التأمين الصحي الاجتماعي المرتقب.
         لابد من النظر في وضع سياسات وآليات للحد من ظاهرة التردد على أكثر من طبيب على أن تشمل إلزامية وجود طبيب للأسرة.
         يجب أن يقدم القطاع الصحي برامج توعوية منتظمة وإلزامية للموظفين العاملين به حول كيفية اكتساب رضا المرضى، على سبيل المثال برامج الضيافة واستراتيجيات لتحقيق تواصل أفضل بين الطبيب والمريض.
هذا، وقد عقبت العديد من الجهات على هذا المشروع الوطني، من بينها: منظمة الصحة العالمية التي أكد خبراءها أن الحسابات الصحية الوطنية هي أحد أدوات تمويل الرعاية الصحية التي تُعززها المنظمة العالمية في دول منطقة شرق المتوسط على مدار السنوات العشر الماضية. ومن بين دول الخليج الست، تُعتبر دولة قطر أول دولة تُقدم تقريراً شاملاً عن الحسابات الصحية الوطنية.
وأضاف خبراء المنظمة أن نتائج التقرير الذي أعدته قطر يؤكد على الدور المهم الذي تلعبه الحكومة في تمويل وإدارة نظام الرعاية الصحية، فضلاً عن أنه يشير إلى المستوى الجيد الذي توفره قطر بالنسبة لمظلة الحماية الصحية الاجتماعية.
وأكدت السيدة/ إبتهاج الأحمداني ممثل غرفة تجارة وصناعة قطر في المشروع أن نتائج الحسابات الصحية الوطنية ستساعد القطاع الخاص من عدة جوانب. فمن ناحية، تشير البيانات ولأول مرة عن الحجم المالي لسوق التأمين الصحي في الدولة، وبذلك ستتمكن شركات التأمين الصحي الخاص من مقارنة حجمها مع حجم السوق ونوعية الخدمات المغطاة ونسب الأرباح. ومن ناحية أخرى، يستطيع مقدمو الخدمات الصحية من مستشفيات وعيادات في القطاع الخاص فهم نوعية الخدمات المقدمة في القطاع مما يتيح لتلك الجهات وضع خطط استثمارية في مجال الصحة مبنية على معطيات موثوقة وشاملة.
 
 
وأوضح السيد أحمد علي بوكشيشة ممثل وزارة الاقتصاد والمالية في المشروع أنه بالرغم من أن الدولة ملتزمة بدعم وتمويل القطاع الصحي، إلا أن التقرير يُجيب وبشكل مباشر على بعض الأسئلة المحورية مثل نوعية الخدمات التي تم الحصول عليها مقابل الأموال التي تُنفقها الدولة وإمكانية إعادة توزيع تلك المخصصات حسب الحاجة. وأضاف أنه وبناءً على ذلك فإن وزارة الاقتصاد والمالية والمجلس الأعلى للصحة يستطيعان تسهيل مرحلة إعداد ميزانية القطاع الصحي في الدولة من خلال استخدام المعايير الدولية المتعارف عليها من خلال مقارنة كمية الأموال التي تم انفاقها للجهات المستفيدة مع الدول الإقليمية والدولية.
وأعرب السيد حسين لطفي حسونة ممثل مؤسسة حمد الطبية عن ثقته في أن نتائج التقرير سوف تُسهم بشكل ايجابي عند التخطيط الوطني للرعاية الصحية في دولة قطر، وأن مؤسسة حمد يمكنها الاستفادة كثيراً من المعلومات المدرجة في التقرير عن طريق فهم الإطار المالي للقطاع ومقارنة نصيب القطاع الخاص ونصيب المؤسسة لمعرفة أين تقف المؤسسة في العديد من النواحي. وأبدى السيد حسين سعادته بالمشاركة في هذا المشروع الوطني وتعهد بمواصلة دعم المؤسسة في المستقبل.
 
 
 
المركز الاعلامي
جميع الحقوق محفوظة - المجلس الاعلى للصحــة - 2014